جو أكاديمي - في مشهد يجسد أهمية التكامل بين المؤسسات التربوية والثقافية، شاركت مديرية التربية والتعليم للواء بصيرا، ممثلةً بعطوفة مديرها الدكتور عماد السفاسفة، ورئيس قسم الإعلام بالوكالة الدكتورة سلاح المسيعدين، في حفل اختتام فعاليات مخيم ضانا الإبداعي في دورته الحادية عشرة لعام 2026، الذي أُقيم يوم الخميس الموافق 29/10/2026 في فندق جبل ضانا ببلدة القادسية، بمشاركة نحو 40 فنانًا وفنانة من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب نخبة من المبدعين من أبناء محافظة الطفيلة.
وجاءت هذه المشاركة في إطار الاهتمام بتعزيز الحضور التربوي في الفعاليات الثقافية والوطنية، ودعم المبادرات التي تسهم في صون الموروث الحضاري الأردني، وإبراز الهوية الوطنية من خلال الفنون والإبداع، بما يعزز جسور التواصل بين المؤسسات التربوية والثقافية والمجتمع المحلي.
ورعى حفل الاختتام مندوبًا عن وزير الثقافة، مستشار الوزير السيد صالح الدعجة، بحضور مساعد محافظ الطفيلة الدكتور محمود الرفوع، ومتصرف لواء بصيرا الدكتور أسعد اللصاصمة، ورئيس لجنة بلدية القادسية سعد الجازي، والناطق الإعلامي باسم وزارة الثقافة الدكتور سالم الفقير، إلى جانب عدد من مديري الدوائر الحكومية وممثلي المؤسسات الداعمة والفعاليات الثقافية.
واشتمل الحفل على افتتاح معرض فني ضم نتاجات المشاركين وأعمالهم الإبداعية التي عكست ثراء التجربة الفنية وتنوع أساليبها، واستلهمت مضامينها من تاريخ الأردن وتراثه وبيئته المحلية، مقدمةً قراءات فنية معاصرة للسردية الأردنية، ومجسدةً دور الفن في حفظ الذاكرة الوطنية ونقل ملامح الهوية الأردنية إلى الأجيال.
وأكد مندوب وزير الثقافة أهمية مواصلة إقامة المخيمات والملتقيات الإبداعية، لما تؤديه من دور فاعل في تنشيط الحركة الثقافية، وتوثيق السردية الأردنية، وإبراز العلاقة الوثيقة بين الإنسان والأرض والتاريخ، مشيرًا إلى أن توظيف الفنون في التعبير عن الموروث الوطني يسهم في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية ومواكبة التطورات الثقافية والرقمية بأساليب إبداعية متجددة.
وشهد المخيم، الذي استمرت فعالياته أربعة أيام، برنامجًا متنوعًا تضمن ورشًا فنية وتدريبية وأمسيات ثقافية وعروضًا فلكلورية، إلى جانب إنتاج أعمال في مجالات الخط العربي والفن التشكيلي والنحت، في تجربة أتاحت للفنانين تبادل الخبرات وتطوير مهاراتهم، ووفرت للمواهب المحلية فرصة التفاعل مع تجارب فنية متنوعة.
ويأتي مخيم ضانا الإبداعي في دورته الحادية عشرة تأكيدًا على مكانته بوصفه مساحة وطنية تجمع الفنانين والمبدعين من مختلف المحافظات، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الإبداع المحلي، وتوظيف الفن في إبراز ثراء الهوية الوطنية الأردنية وتنوع مكوناتها