جو أكاديمي - أجرت صحيفة التايمز السعودية "thesauditimes" حوارا صحفيا مع المهندس علاء جرار، الرئيس التنفيذي للشركة الأردنية لحلول التعليم والمحتوي "جو أكاديمي" بصفته أحد رموز عالم الأعمال في الأردن والمملكة العربية السعودية.
وجاء الحوار الذي بث باللغة الإنجليزية تجسيدا لرؤية جرار والتزامه بإلهام التغيير، وإعادة صياغة مستقبل التعليم، وتمكين قادة ومبتكري الغد في المنطقة.
وتاليا نص الحوار مترجما:
التقت صحيفة "سعودي تايمز" بعلاء جرار في مكتبه في عمّان، الأردن. لم تكن مقاييس المنصة أو خارطة طريق المنتج هي ما لفت انتباهنا في البداية، بل هو نفسه، ووضوح تفكيره، ودقة لغته، وثقته الهادئة التي تنمّ عن خبرة طويلة في بناء شيء حقيقي. في لحظة ما، توجه جرار إلى السبورة البيضاء في غرفة الاجتماعات ورسم النموذج ببضع خطوط واضحة. شرح بسيط، وتأثير ثوري. لقد عبّرت تلك السبورة عن القصة بشكل أفضل من أي عرض تقديمي.
في منطقة لم يعد فيها التعليم مجرد أولوية اجتماعية بل استراتيجية وطنية، يعمل علاء جرار على إيجاد الحل منذ أكثر من عقد. بهدوء، ومنهجية، وعلى نطاق واسع.
جرار هو المؤسس والرئيس التنفيذي لأكاديمية جو، أول منصة للتعليم الإلكتروني أُطلقت في المملكة الأردنية الهاشمية عام ٢٠١٤، ومنصة يو إل إيه، منصة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أسسها في المملكة العربية السعودية عام ٢٠٢٥. تشكل هاتان الشركتان معًا أساس مجموعة يو إل إيه، وهي شركة قابضة إقليمية متخصصة في تكنولوجيا التعليم، أسسها جرار عام ٢٠٢٥ بهدف واضح: توسيع نطاق الوصول إلى التعليم الرقمي عالي الجودة في جميع أنحاء العالم العربي، دولة تلو الأخرى.
من مهندس إلى مُعلّم
لم تكن مسيرة جرار في مجال تكنولوجيا التعليم قصةً تقليديةً للشركات الناشئة. فهو مهندس اتصالات بالأساس، أمضى ما يقارب ثلاثة عقود في بناء خبرته في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا، وشغل مناصب محورية في شركات زين الأردن، وإريكسون، وماركوني وايرلس، وإل سي سي، ولديه خبرة تمتد من الأردن إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
لم يكن ما دفعه إلى التعليم مجرد تغيير في مساره المهني، بل كان قناعةً راسخة. قال لصحيفة سعودي تايمز: "مستقبل أي أمة يُحدد في فصولها الدراسية. الوصول إلى المعرفة ليس امتيازًا، بل هو بنية تحتية أساسية". انبثقت من هذا الاعتقاد أكاديمية جو، وأصبحت معيارًا يُحتذى به، ونقطة انطلاق لكل ما تلاها.
منصة مصممة للتوسع
تخدم أكاديمية جو اليوم أكثر من 2.6 مليون طالب و600 معلم، حيث تضم أكثر من 25,000 دورة تدريبية، وما يقارب 400,000 مادة دراسية، وأكثر من مليون درس ضمن مناهج وطنية ودولية. يستخدم الطلاب من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة المنصة يوميًا، لتغطية كل شيء بدءًا من التعلم المنظم للمواد الدراسية وصولًا إلى دورات التدريب المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة لمواكبة متطلبات العصر.
قدمت المنصة نموذجًا للمدرسة الافتراضية، مدرسة أكاديمية جو، التي توفر جميع المراحل الدراسية، وجميع المواد، ودروسًا مصورة، واختبارات، وأدوات تقييم ذاتي في بيئة رقمية متكاملة. مدرسة بلا جدران.
ما يميز نموذج جرار هو نهجه الديمقراطي. تدير أكاديمية جو برنامجًا مخصصًا للطلاب في فلسطين، مما يدل على أن طموح المنصة يتجاوز نطاق السوق. التعليم متاح للجميع. التعليم منصف للجميع.
وقد حظي هذا الطموح بثقة مؤسسية كبيرة. في مارس 2025، اختتمت أكاديمية جو جولة تمويل من الفئة الثانية بقيمة 28 مليون دولار، وهو إنجازٌ هام لم يُؤكد فقط نجاح نموذج المنصة، بل وفّر أيضاً الأساس المالي لتسريع التوسع الإقليمي وتحقيق رؤية مجموعة ULA.
الفرع السعودي: ULA وجيل رؤية 2030
في عام 2025، وسّع جرار نطاق رؤيته إلى المملكة العربية السعودية من خلال ULA، وهي منصة تعليمية شخصية متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مصممة خصيصاً لشباب المملكة وطموحات رؤية 2030. يُعدّ دخول ULA السعودية أول توسع دولي لمجموعة ULA، استناداً إلى عقدٍ من الخبرة والتكنولوجيا والعلاقات المؤسسية التي بُنيت من خلال أكاديمية جو في الأردن. وتتطلع المجموعة إلى التوسع في دول أخرى.
يُعتبر التحول التعليمي في المملكة العربية السعودية من أهم التحولات في المنطقة. ومع استثمار الحكومة بكثافة في البنية التحتية الرقمية، وإصلاح المناهج الدراسية، وشراكات التعليم العالي، فإن توقيت دخول ULA إلى المملكة ليس من قبيل الصدفة. أمضى جرار سنوات في بناء علاقات متينة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية الرائدة في المملكة، مما رسّخ مكانة ULA كشريك موثوق في مسيرة تحوّل المملكة من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
يُعالج نهج الذكاء الاصطناعي المُخصّص للمنصة أحد التحديات الأساسية للتعليم الحديث: التوسع دون التضحية بالجودة. يتعلّم كل طالب بوتيرته الخاصة، مسترشداً بأنظمة ذكية تتكيّف مع الوقت.
ماذا بعد؟
لا يقتصر طموح جرار على تقديم المحتوى فحسب، بل يسعى لبناء منظومة متكاملة تربط الطلاب بالمعلمين، والمؤسسات بالتكنولوجيا، وشباب العالم العربي بالأدوات التي يحتاجونها للمنافسة عالمياً.
يقول جرار: "في أكاديمية جو وULA، نبني هذه البنية التحتية. منظومة تعليمية قائمة على التكنولوجيا، مصممة لتوسيع الفرص، وتسريع اكتساب القدرات، وإعداد جيل ليس فقط للنجاح، بل لرسم ملامح المستقبل".
في منطقة تعجّ بالإعلانات، يواصل علاء جرار البناء بهدوء وإنجاز أعماله باستمرار. فصول المستقبل تُبنى اليوم. بدأ مبكراً، وما زال مستمراً. إلى جانب فريقه، عمل على توسيع نطاق مجموعة ULA في جميع أنحاء العالم العربي.
joacademy.com
ويمكن قراءة الحوار باللغة الإنجليزية من خلال الرابط التالي: هنا