جو أكاديمي - ترأس متصرف لواء ماركا، الأستاذ عدنان العضايلة، لقاءً موسعًا لمدارس منطقة ماركا الشمالية، عُقد في مدرسة ذات النطاقين الثانوية للبنات، بحضور مدير التربية والتعليم للواء ماركا، الأستاذ زياد العواودة، وعدد من مديري ومديرات المدارس، وممثلي المجالس المحلية والمجتمع المحلي وأولياء الأمور، في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية وتوحيد الجهود الرامية إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة ومحفزة.

وكان في استقبال العضايلة مدير التربية والتعليم، الأستاذ زياد العواودة، حيث تناول اللقاء أبرز القضايا المتعلقة بالبيئة المدرسية ومحيطها، وسبل الارتقاء بها، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات التربوية والمجالس المحلية وأولياء الأمور، بما يحقق التكامل في الأدوار والمسؤوليات، ويخدم مصلحة الطلبة والمسيرة التعليمية.

وأكد العضايلة أن المدرسة تمثل خط الدفاع الأول في بناء الأجيال وتحصينها بالفكر الواعي والقيم الوطنية الراسخة، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود داخل المدرسة وخارجها لنبذ التطرف والإرهاب، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار، وتعزيز الوعي المجتمعي بمسؤولية الجميع في حماية الأجيال من الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل امتدادًا لدورها التربوي وحاضنة مجتمعية للأطفال والشباب والشابات.

وشدد العضايلة على أهمية بناء شراكات فاعلة ومستدامة بين المدارس والمجتمع المحلي، تقوم على التعاون المثمر والعمل التكاملي، مؤكدًا أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكاتف المؤسسات الرسمية والتربوية والأسر والمجتمع المحلي، بما يعزز منظومة القيم الإيجابية والانتماء الوطني، ويسهم في إعداد أجيال واعية ومحصنة فكريًا وقادرة على الإسهام في بناء وطنها.

من جانبه، أكد العواودة أن المؤسسات التربوية تضطلع بدور محوري في بناء الوعي الفكري والوطني لدى الطلبة، مشددًا على أهمية توحيد الجهود التربوية والمجتمعية داخل أسوار المدارس وخارجها، لمواجهة الفكر المتطرف ونبذ الإرهاب بكافة أشكاله، من خلال تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الآخر، وتنمية روح المواطنة الصالحة والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية.

وأشار العواودة إلى أن تحصين الطلبة فكريًا يبدأ من المدرسة، ويتعزز بدور الأسرة والمجتمع المحلي، مؤكدًا ضرورة تكثيف البرامج التوعوية والأنشطة التربوية واللقاءات الهادفة التي تسهم في بناء شخصية الطالب الواعية والمتوازنة، وتعزيز قدرته على التمييز بين الأفكار البنّاءة والهدّامة، بما يرسخ بيئة تربوية قائمة على الأمن الفكري والمسؤولية الوطنية.

كما شدد العواودة على أهمية ترجمة الشراكة المجتمعية إلى خطوات عملية مستدامة، تعزز التكامل بين المدرسة ومحيطها، وتسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للإبداع والتميز، مؤكدًا أن حماية الأجيال فكريًا وتربويًا مسؤولية جماعية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد.

وشهد اللقاء تبادلًا للآراء والمقترحات حول عدد من القضايا ذات الصلة بالبيئة المدرسية، والتأكيد على أهمية استدامة التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتوحيد الجهود لتعزيز الوعي المجتمعي ونبذ التطرف والإرهاب، بما يخدم المصلحة التربوية والوطنية.

وفي ختام اللقاء، أعرب العضايلة والعواودة والوفد المرافق عن شكرهم وتقديرهم لإدارة مدرسة ذات النطاقين الثانوية للبنات، ممثلة بمديرتها الفاضلة علا أقرم، على حسن الاستضافة والتنظيم، مشيدين بجهود جميع القائمين على إنجاح اللقاء، وبروح التعاون والمسؤولية التي جسدها المشاركون في خدمة القطاع التربوي والمجتمع المحلي.