جو أكاديمي - عقدت مديرية التربية والتعليم لمحافظة جرش اجتماعًا لمديري ومديرات المدارس، برعاية مدير التربية والتعليم وائل أبو عزام، وبحضور رئيس قسم الإشراف التربوي الدكتورة نجود فريحات، ورئيس قسم شؤون الموظفين الدكتورة نوال العتوم، ورئيس قسم الإعلام نضال البرماوي، لمناقشة نتائج الاختبارات الوطنية وتحليل مؤشرات أداء الطلبة، وبحث الإجراءات الكفيلة بتطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.

وأكد أبو عزام أهمية التعامل مع نتائج الاختبارات الوطنية باعتبارها أداة تشخيصية تسهم في تحديد جوانب القوة ومواطن التحسين في تعلم الطلبة، وترجمة نتائج التحليل إلى إجراءات عملية وخطط علاجية وإثرائية تنعكس على مستوى التحصيل والمهارات الأساسية، مشيرًا إلى أهمية تكامل أدوار إدارات المدارس والمعلمين والمشرفين التربويين في متابعة تنفيذ هذه الخطط وقياس أثرها.

وأوضح أن نتائج مديرية التربية والتعليم لمحافظة جرش في الاختبار الوطني لضبط نوعية التعليم للصف التاسع للعام الدراسي 2025/2026 أظهرت مؤشرات إيجابية، إذ تجاوز متوسط أداء المديرية المتوسط العام للمملكة في عدد كبير من المهارات والمباحث المستهدفة، بما يعكس الجهود المبذولة من الكوادر التربوية في متابعة تعلم الطلبة وتحسين مستوياتهم.

وأشار إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير المهارات التي أظهرت النتائج حاجة إلى مزيد من الدعم، وعدم الاكتفاء برصد النتائج، وإنما تحويلها إلى خطط تنفيذية واضحة ومتابعتها ميدانيًا، بما يسهم في رفع مستوى الطلبة وتعزيز جودة التعليم.

من جانبها، عرضت فريحات أبرز نتائج التحليل التي أعدها قسم الإشراف التربوي، مبينة أن الاختبار الوطني للصف التاسع شمل مباحث اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، ويهدف إلى قياس مدى امتلاك الطلبة لمهارات التعلم الأساسية ومستويات أدائهم وفق مؤشرات محددة، وتوفير بيانات تساعد المدارس والمعلمين في تحديد جوانب القوة والضعف وبناء خطط التحسين.

وبينت أن لجنة من المشرفين التربويين قامت بتحليل النتائج، وتحديد المهارات التي تحتاج إلى معالجة، وتوزيع النتائج ومؤشرات الأداء على الميدان التربوي، تمهيدًا لبناء خطط علاجية للطلبة الذين يحتاجون إلى دعم، وخطط إثرائية لتعزيز جوانب القوة والارتقاء بمستويات الطلبة.

وأظهرت البيانات الواردة في التقرير أن متوسط أداء مديرية جرش بلغ 47 مقابل 46 للمملكة في اللغة العربية، و49 مقابل 46 في اللغة الإنجليزية، و51 مقابل 43 في الرياضيات، و50 مقابل 46 في العلوم، مع تفوق المديرية في عدد كبير من المهارات والمحاور التي تضمنتها الاختبارات.

وأكدت فريحات أن المرحلة المقبلة ستتركز على متابعة تنفيذ الخطط العلاجية والإثرائية، وتوظيف نتائج الاختبارات في تطوير الممارسات التعليمية، وتعزيز مهارات التعلم الأساسية لدى الطلبة، إلى جانب فتح ملف خاص بالاختبارات الوطنية والدولية، بما يضمن استمرارية المتابعة وتحليل النتائج والاستفادة منها في تحسين الأداء التعليمي.

ويأتي الاختبار الوطني لضبط نوعية التعليم كاختبار سنوي تقيس من خلاله وزارة التربية والتعليم مستويات امتلاك الطلبة لمهارات التعلم الأساسية ومهارات اقتصاد المعرفة، كما يوفر بيانات تساعد المعلمين ومتخذي القرار في تحديد جوانب القوة والضعف وتوجيه خطط التطوير.

وأكد المشاركون أهمية استمرار الشراكة بين الإشراف التربوي وإدارات المدارس والمعلمين في متابعة مستويات الطلبة، وتحديد الصعوبات التعليمية، ووضع إجراءات علاجية محددة بزمن ونتائج قابلة للقياس، بما يسهم في تجويد العملية التعليمية وتحسين تعلم الطلبة. وتوصي نتائج التقرير ببناء خطط عمل لمعالجة جوانب الضعف، وتوزيع نتائج الاختبار على المدارس، ومتابعة تنفيذ الخطط ميدانيًا.