جو أكاديمي - وفاءً لمن حملوا أمانة الرسالة، وتقديرًا لمن تركوا في الميدان التربوي بصماتٍ لا تطويها السنوات، كرّمت مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية، خلال الحفل الذي نظمته مدرسة أم الهشيم الثانوية للبنات بمناسبة يوم المعلم، وبرعاية مدير التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية الدكتور عيسى الطراونة، وبحضور مدير الشؤون التعليمية الأستاذ أسامة المرادات، ونخبة من التربويين ورؤساء المجالس التربوية وممثلي المجتمع المحلي، عددًا من مديري التربية والتعليم المتقاعدين الذين سبق لهم العمل في المديرية؛ تقديرًا لعطائهم المخلص، وإسهاماتهم في خدمة العملية التعليمية والتربوية، وما قدموه من جهود وإنجازات أسهمت في تعزيز مسيرة المديرية والارتقاء بمستوى أدائها.
ورحّبت مديرة المدرسة انتهـاز الخليفات بالحضور والضيوف، معربةً عن اعتزازها بهذه المناسبة التي تحتفي بالمعلم وأهل العطاء، مؤكدةً أن تكريم المتقاعدين يجسّد الوفاء لمن أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة التربية والتعليم، وأسهموا خلال مسيرتهم في تحقيق العديد من الإنجازات، وترسيخ دعائم العمل المؤسسي، وخدمة الطلبة والمعلمين والمجتمع المحلي.
وأشار مدير التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية الدكتور عيسى الطراونة إلى أهمية هذا التكريم بوصفه تعبيرًا صادقًا عن الوفاء والتقدير للقيادات التربوية التي أسهمت في بناء مسيرة المديرية، وما تحقق خلال فترات عملها من إنجازات وتطورات في مختلف المجالات التعليمية والتربوية، مشيرًا إلى أن آثار عطائهم ما تزال حاضرة في الميدان، وتشهد عليها زياراتهم الميدانية المتواصلة للمدارس، وحرصهم على متابعة سير العملية التعليمية عن قرب، والوقوف على احتياجات الميدان، والتواصل المباشر مع الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية والمجتمع المحلي، إلى جانب تواصلهم مع المؤسسات والشركات الداعمة، بما أسهم في معالجة التحديات وتعزيز جودة الأداء وتحسين البيئة التعليمية.
وتطرق الطراونة إلى المسيرة التربوية بأنها تمضي في إطار الدعم المتواصل الذي تحظى به منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في وطننا، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، التي أولت التعليم وبناء الإنسان عنايةً خاصة، ورسّخت نهج التطوير والتحديث والاستثمار في الإنسان الأردني، لافتًا إلى أن انتهاء الخدمة لا يعني انتهاء العطاء؛ فما تركه المخلصون من إنجازات وخبرات وبصمات سيبقى حاضرًا وفاعلًا في مسيرة التربية والتعليم.
وتحدث نيابةً عن زملائهم المتقاعدين كلٌّ من الأستاذ عودة الضرابعة، والأستاذ نضال المجالي، والأستاذ خلف الهويمل، مستذكرين محطات من مسيرتهم التربوية، وما شهدته سنوات عملهم من جهود وإنجازات ومحطات مضيئة في خدمة الميدان التربوي، ومعربين عن اعتزازهم بانتمائهم إلى أسرة التربية والتعليم، ومقدّرين هذه اللفتة الكريمة التي تحمل أسمى معاني الوفاء والعرفان لمن قدموا سنوات عمرهم في خدمة الرسالة التربوية.
وأكد الدكتور حسين الدغيمات، في كلمة باسم المجتمع المحلي، أن تكريم مديري التربية والتعليم المتقاعدين يجسّد أسمى معاني الوفاء لأصحاب العطاء، الذين أسهموا خلال سنوات خدمتهم في خدمة أبناء اللواء والارتقاء بالعملية التعليمية، مشيدًا بجهودهم وإنجازاتهم، ومؤكدًا أهمية الشراكة بين التربية والمجتمع المحلي في دعم التعليم وتعزيز مسيرته.
وجاء التكريم في أجواء احتفالية عكست معاني الوفاء والامتنان، لتؤكد مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الجنوبية أن يوم المعلم ليس مناسبة للاحتفاء بالحاضر فحسب، بل محطة لاستذكار أصحاب العطاء، وتكريم من سبقوا، واستحضار الإنجازات التي تحققت بسواعدهم وجهودهم، في ظل مسيرة وطنية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وتستند إلى رؤية هاشمية راسخة في بناء الإنسان وتمكينه، وتعزيز جودة التعليم وتطوير منظومته.
وفي ختام الحفل، قدّم مدير التربية والتعليم الدكتور عيسى الطراونة، ومدير الشؤون التعليمية الأستاذ أسامة المرادات، ومديرة مدرسة أم الهشيم الثانوية للبنات انتهـاز الخليفات، الدروع التكريمية لمديري التربية والتعليم المتقاعدين، تقديرًا لعطائهم وإخلاصهم وإنجازاتهم خلال سنوات خدمتهم، ووفاءً لمسيرتهم التربوية وما تركوه من أثر طيب وبصمات راسخة في مسيرة التعليم في الأغوار الجنوبية، تأكيدًا على أن الأوطان التي تكرّم أصحاب العطاء تحفظ تاريخها، وتقدّر رجالها، وتبني حاضرها، وتمضي بثقة نحو مستقبلها.