جو أكاديمي - أكدت مديرة التربية والتعليم للواء بني عبيد، السيدة نسرين البكار، أن مسار التعليم التقني والمهني BTEC يمثل أحد المسارات التعليمية النوعية التي تسهم في صقل مهارات الطلبة وتنمية قدراتهم العملية والتطبيقية، وتعزيز جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم المهني والتقني وتمكين الطلبة من امتلاك المهارات والمعارف التي تلبي احتياجات سوق العمل المتجددة.
وأوضحت البكار أن مسار BTEC يشهد إقبالًا وتوسعًا ملحوظًا في مدارس لواء بني عبيد، حيث يطبق حاليًا في 9 مدارس موزعة على مختلف مناطق اللواء، منها 7 مدارس للإناث ومدرستان للذكور، وتقدم هذه المدارس مجموعة متنوعة من التخصصات المهنية والتقنية التي تواكب اهتمامات الطلبة واحتياجات سوق العمل، وتشمل: تكنولوجيا المعلومات، والأعمال، والزراعي، والشعر والجمال، والفن والتصميم.
وأضافت أن المديرية حرصت على مواكبة التطورات في مجال التعليم المهني والتقني، من خلال استحداث تخصص جديد هو تخصص الرعاية الصحية مع بداية العام الدراسي 2026–2027، في ثلاث مدارس هي: الحصن المهنية الثانوية للبنات، والصريح الثانوية للبنات، والنعيمة الثانوية للبنات، مؤكدة أن استحداث هذا التخصص يأتي في إطار توسيع خيارات الطلبة، وفتح آفاق جديدة أمامهم، وتعزيز ارتباط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وبيّنت البكار أن عدد الطلبة الملتحقين بمختلف تخصصات مسار BTEC في مدارس لواء بني عبيد بلغ خلال العام الدراسي 2025–2026 نحو 840 طالبًا وطالبة، مشيرة إلى أن هذا الإقبال يعكس تنامي الوعي بأهمية التعليم المهني والتقني ودوره في بناء جيل يمتلك المهارات العملية والقدرة على الابتكار والإبداع.
وأشارت إلى أن ثمار الجهود المبذولة في مجال التعليم التقني والمهني بدأت تظهر من خلال بروز العديد من الأفكار الإبداعية وقصص النجاح الطلابية، التي تجسدت في مشاركات الطلبة في المسابقات والفعاليات التي يطرحها قسم التعليم المهني والتقني، ومن أبرزها مسابقة «رؤية ملكية تتحقق»، التي أتاحت للطلبة فرصة تحويل أفكارهم إلى مشاريع ابتكارية تعكس ما يمتلكونه من قدرات ومهارات.
ولفتت البكار إلى نموذج إبداعي للطالب وديع شطناي، تمثل في مشروع يحمل فكرة توظيف الذكاء الاصطناعي لحصر أعداد حضور وغياب الطلبة بشكل يومي، من خلال استخدام تقنيات التعرف على بصمة الوجه عبر كاميرات مخصصة لهذا الغرض، بما يسهم في تسهيل عمليات إدارة المدرسة وتنظيم الصفوف ومتابعة دوام الطلبة، مؤكدة أن مثل هذه الأفكار تعكس أهمية التعليم التطبيقي في تحفيز الطلبة على الابتكار، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وأكدت البكار أن مديرية التربية والتعليم للواء بني عبيد مستمرة في دعم مسار التعليم التقني والمهني BTEC، وتوفير البيئة التعليمية المحفزة التي تمكن الطلبة من اكتشاف مواهبهم وتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع لديهم، بما يسهم في إعداد طلبة قادرين على مواصلة تعليمهم أو الانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار، والمساهمة في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والمهارة والابتكار.
