جو أكاديمي - رعى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، اليوم الثلاثاء، انطلاق المؤتمر الدولي الثاني لجامعتي جرش ودهوك - كردستان العراق، بعنوان: "دور الجامعات في صناعة المستقبل: تكامل العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية في مواجهة تحديات الألفية الثالثة"، والذي يستمر يومين.
وقال رئيس جامعة جرش محمد الخلايلة، بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عماد ربيع، ومحافظ جرش الدكتور مالك خريسات، والقنصل الأردني في أربيل زياد بطارسة، والنائب الدكتور حمزة الحوامدة، إن هذا الحدث العلمي الذي يجمع نخبة من العلماء والباحثين سيسهم في تعزيز مسيرة البحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية.
وأكد الخلايلة، أهمية دور الجامعات في تعزيز البحث العلمي ومواكبة التحديات المعاصرة، مشيرا إلى أن المؤسسات الأكاديمية تمثل حجر الأساس في صناعة المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على التجارب العلمية المختلفة.
من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة دهوك الدكتور لقمان حسن، أن اللقاء يجسد أسمى صور التعاون الأكاديمي العابر للحدود، ويؤكد أن العلم يشكل اللغة المشتركة التي تجمع الباحثين والمؤسسات الأكاديمية لبناء مستقبل أفضل.
وأشار إلى أن اختيار عنوان المؤتمر يعكس إدراكا عميقا لمتطلبات العصر، مبينا أن دور الجامعات لم يعد يقتصر على التعليم فقط، بل يتعداه ليكون محركا للتغيير وضمانة للاستقرار والتنمية المستدامة.
وأكد أن التحديات التي يواجهها العالم في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وثورة الذكاء الاصطناعي وأزمات الهوية تتطلب تعزيز دور العلوم الإنسانية والاجتماعية لفهم السلوك البشري وترسيخ القيم الأخلاقية، معربا عن أمله بأن تفضي جلسات المؤتمر إلى توصيات عملية تسهم في تعزيز دور الجامعات كقائدة للتغيير الإيجابي في المجتمعات.
من جانبه، قال نائب رئيس جامعة جرش لشؤون الكليات الإنسانية رئيس المؤتمر الدكتور أحمد الحوامدة، إن العالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات الرقمية والمعرفية والاقتصادية والثقافية، الأمر الذي يضع على عاتق الجامعات مسؤولية إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقيم في آن واحد، مشددا على أن العلوم الإنسانية والاجتماعية تمثل شريكا أساسيا في فهم الإنسان والمجتمع وتوجيه التقدم العلمي والتكنولوجي توجيها أخلاقيا وإنسانيا.
وبين أن المؤتمر يناقش عددا من المحاور العلمية التي تتناول التحولات الرقمية، ودور الإنسانيات والعلوم الاجتماعية في تشكيل الوعي المجتمعي، والابتكار العلمي في خدمة المستقبل، والتكامل بين العلوم التطبيقية والإنسانية، إضافة إلى قضايا الذكاء الاصطناعي والدبلوماسية الأكاديمية والشراكات الدولية.
وأوضح أن عدد البحوث التي وردت إلى المؤتمر بلغت 210 بحوث علمية خضعت جميعها لعملية تحكيم علمي على مرحلتين من قبل نخبة من المحكمين المتخصصين من جامعات مختلفة، حيث أسفرت نتائج التحكيم عن قبول 145 بحثا علميا من أكثر من 12 دولة مشاركة.
وبدأت جلسات العمل لليوم الأول بواقع 4 جلسات منفصلة، ويستأنف المشاركون أعماله يوم غد الأربعاء بواقع 5 جلسات عمل.